القرطبي

21

الجامع لأحكام القرآن ( تفسير القرطبي )

قالوا ( 1 ) اتبعنا رسول الله واطرحوا * قول الرسول وعالوا في الموازين أي جاروا . وقال أبو طالب : بميزان صدق لا يغل ( 2 ) شعيرة * له شاهد من نفسه غير عائل يريد غير مائل . وقال آخر : ثلاثة أنفس وثلاث ذود * لقد عال الزمان على عيالي ( 3 ) أي جار ومال . وعال الرجل يعيل إذا افتقر فصار عالة . ومنه قوله تعالى : ( وإن خفتم عيلة ( 4 ) ) . ومنه قول الشاعر : وما يدري الفقير متى غناه * وما يدرى الغنى متى يعيل ( 5 ) وهو عائل وقوم عيلة ، والعيلة والعالة الفاقة ، وعالني الشئ يعولني إذا غلبني وثقل علي ، وعال الامر اشتد وتفاقم . وقال الشافعي : ( ألا تعولوا ) ألا تكثر عيالكم . قال الثعلبي : وما قال هذا غيره ، وإنما يقال : أعال يعيل إذا كثر عياليه . وزعم ابن العربي أن عال على سبعة معان لا ثامن لها ، يقال : عال مال ، الثاني زاد ، الثالث جار ، الرابع افتقر ، الخامس أثقل ، حكاه ابن دريد . قالت الخنساء : * ويكفي العشيرة ( 6 ) ما عالها * السادس عال قام بمؤونة العيال ، ومنه قوله عليه السلام : ( وابدأ بمن تعول ) . السابع عال غلب ، ومنه عيل صبره ( 7 ) . أي غلب . ويقال : أعال الرجل كثر عياليه . وأما عال بمعنى كثر عياله فلا يصح .

--> ( 1 ) في اللسان مادة عول : انا تبعنا . . . الخ . ( 2 ) في ج : يخيس . وفي ابن عطية رواية : بميزان قسط لا يخيس شعيرة * ووازن صدق وزنه غير عائل ( 3 ) البيت للحطيئة . وفيه شاهد آخر ، وهو تذكير الثلاثة والنفس مؤنثة لحملها على معنى الشخص وثلاث ذود : أنوق كان يقوم بها على عياله ففضلت له ، في ب وى وط د : نحن ثلاثة . وهي رواية الأغاني ج 2 ص 173 ( 4 ) راجع ج 8 ص 106 ( 5 ) البيت لأحيحة بن الجلاح وبعده : وما تدرى إذا أزمعت أمرا * بأي الأرض يدركك المقيل ( 6 ) في ديوانها : وما كان أدنى ولكنه * سيكفي العشيرة ما عالها ( 7 ) في ب وه‍ : صبري .